عامر النجار

199

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

قويين وتدخل الإبرتين في الجزء الذي صنعت حول الورم مصلبين قد أنفذتهما ثم تشد الورم في أربع مواضع على الإبر » . . . وفي الفصل الثالث والخمسين : يتحدث عن علاج السرطان ، فيقول : « متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو الفخذ ونحوها من الأعضاء الممكنة إخراجه منها بجملته ، لا سيما إن كان مبتدئا صغيرا ، فافعل . وأما متى ورم وكان عظيما فلا ينبغي أن تقربه ، فإني ما استطعت أن أبرئ أحدا منه ، ولا رأيت قبلي من وصل إلى ذلك الحد والعمل فيه إذا كان متمكنا . . « ويصف طريقة استئصاله : « ثم تلقى في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقوره من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا تبقى شيئا من أصوله . . فإن اعترضك في العمل نزف دم عظيم من قطع شريان أو وريد فاكو العروق حتى ينقطع الدم » . . . وفي الفصل الرابع والخمسين : يتكلم عن علاج « الحبن » والحبن : مرض في البطن يعظم منه ويعد « الاستسقاء » Ascites فينصح أولا باستعمال الأدوية ، فإذا لم تنجح . . انظر فإن كان العليل قد بلغ به الضعف وإن كان به مرض آخر غير الحبن مثل أن يكون به سعال أو إسهال أو نحو ذلك فإياك أن تعالجه بالحديد . . فإن رأيت العليل وافر القوة ليس به مرض غير الحبن وحده ولم يكن صبيا ولا شيخا ، فوجه العمل تقيم العليل واقفا بين يديك ، وخادم خلفه يعصر بطنه بيديه ويدفع الماء إلى أسفل إلى ناحية العانة ثم تأخذ مبضعا شوكيا ، ثم تنظر ، فإن كان تولد « الحبن » من جهة الأمعاء ، فينبغي أن تبعد بالشق من السرة قدر ثلاثة أصابع إلى أسفل بحذاها إلى فوق العانة فإن كان تولد الحبن من قبل مرض الكبد فليكن شقك يسرة من السرة قدر ثلاثة أصابع ، وإن كان تولده من قبل مرض الطحال فليكن الشق من الجانب الأيمن بقدر ثلاثة أصابع . . ثم تثقب بالآلة الجلد كله ، ثم تدخل الآلة في ذلك